23 مايو 2013 - 19:30
الوقف الشيعي: العراقيون لن ينجروا الى فتنة طائفية..الوقف السني: المتطرفين ليس لهم دين

أكد رئيس ديوان الوقف الشيعي في العراق «السيد صالح الحيدري» في خطبة صلاة الجمعة الموحدة التي اقيمت في نصب الشهيد بالعاصمة بغداد اليوم ان العراقيين لن ينجروا الى الفتنة الطائفية التي يسعى اليها البعض. فيما دعا رئيس ديوان الوقف السني في العراق «احمد عبد الغفور السامرائي» من اسماهم "اصحاب المنابر السياسية والبرلمانية" الى توحيد الكلمة وعدم تأجيج الشارع، مؤكدا "حرمة استهداف قوات الجيش والشرطة".

ابنا: قال رئيس ديوان الوقف الشيعي في العراق «السيد صالح الحيدري»في خطبة صلاة الجمعة الموحدة التي اقيمت في نصب الشهيد بالعاصمة بغداد اليوم، انه "في كل الاوقات التي جرت على العراق من هجمة طائفية يراد منها اراقة الدماء يقف ديوانا الوقفين الشيعي السني موقفا واحدا في داخل العراق وخارجه نذهب الى حيث ما نجد من يسمع القول فيتبع احسنه ونقول لهم بان العراق لن يرضى بفتنة طائفية ولايمكن ان يفرق الاعداء بين السنة والشيعة ولا يمكن الا ان نكون وحدة واحدة ونقف موقفا واحدا من اجل خير العراق والعراقيين، وليس الوقفان الشيعي والسني وحدهما وانما هناك الكثير ممن يتحدثون بهذا الاتجاه".

وتابع الحيدري "اننا اليوم نعلن للعالم اجمع بان للسنة والشيعة قلب واحد وهدف واحد واتجاه واحد وعبادة ومنهج واحد ونقول ان الفتنة الطائفية واثارتها ولا يمكن باي حال من الاحوال ان تحصل. هناك رد فعل لدى الخيرين من العراقيين ولا ننجر الى الفتنة ولا الى الخصومة بل العكس هو الصحيح ونتوجه يدا بيد من اجل العراق والعراقيين وما يسعى اليه اهل التكفير والقاعدة والملطخة ايديهم بدماء العراقيين من البعثيين يريدون الفتنة بيننا ونقول لهم هيهات ونحن هنا في هذا المكان نمثل العراق كل التمثيل من مختلف انحائه ونمثل وحدة واحدة".

وبين ان "ما نشهده هذه الايام من عنف اعمى يضرب كل مكان ويقتل الطفل الصغير والشيخ الكبير والمراة الحامل يدعونا لاان نحرك في نفوسنا ونفوس الاخرين مكامن الفطرة الايمانية التي تسمو بالفرد والمجتمع الى اعلى مراتب السلوك الاخلاقي الاصيل ونحن مطالبون بان نقدم الثقافة الاسلامية المحمدية الجامعة للامة ويجب ان نعيد الامل للامة التي تنتظر منا جميعا نداء التاخي والحب والسلام فالامة تنتظر الرعاية والعناية بها وبمصالحها وشؤونها ونستوحي من الرسول الاعظم صلى الله عليه واله وسلم الذي يقول جئتكم بخير الدنيا والاخرة".

وأضاف "كما اننا بحاجة الى ان يسعى الخطاب الاسلامي المعاصر الى عدم الركون الى المتطرفين والمنحرفين والى الارهاب وسفك الدماء ونحن بحاجة الى الابتعاد عن اسلوب التكفير للاخرين او الاساءة الى رأي الاخر وان ياخذ الخطاب الاسلامي الذي نتبناه منهجا اصيلا من اجل وحدة الامة ونقف صفا واحدا ونوحد القلوب والمشاعر والعواطف بوجه الذين اختاروا طريق الفرقة والفتنة ونقول باننا اخوان شيعة وسنة وعربا وكردا وباقي الطوائف واننا جميعا كالجسد الواحد فاللهم اجعل بركاتك على العراق والعراقيين وارحم قوافل الشهداء واغفر لنا ذنوبنا انك سميع مجيب".

ومن جهة أخری قال رئيس ديوان الوقف السني في العراق «احمد عبد الغفور السامرائي» في خطبة صلاة الجمعة الموحدة "اننا نوجه كلامنا الى اصحاب المنابر السياسية والبرلمانية والاعلامية والاجتماعية الى اختيار كلمات تجمع ولا تفرق وتوحد ولاتشتت وتبشر ولا تنفر ونخاطبهم اين نحن اليوم من الكلام السديد، فكلمة واحدة ممكن ان تؤجج الشارع واخرى قد تخفف الاحتقان".

وأضاف "اننا اليوم بحاجة الى من يطفئ الفتنة ويؤلف القلوب، ولا نريد كلاما يفرق ويدمر واذا لم تستطع ايها السياسي ان تتكلم كلاما غير نافع فيكفي سكوتك فانه صدقة".

وتابع السامرائي "اننا في هذا اللقاء نعاهد الله فيه بان نقف صفاً واحداً ويدا بيد ونكون سدا منيعا امام من يثيرون الفتن ويروجون للطائفية ويحرقون المساجد ويقتلون العراقيين ويقطعون الطرق، ونعلنها امام الله اننا نبرأ له من كل متطرف مهما كان مذهبه او قوميته لانه لا يريد الا تخريب البلد واستباحه دماء ابنائه".

وأشار الى ان "المتطرفين ليس لهم دين ويريدون جر البلد الى المصائب فان تمويلهم وهدفهم واحد ومن يحتضنهم واحد يرديون ضياع البلد ونقول للقادة العراقيين اننا في سفينة واحدة وكلنا مسؤولون عن حفظ دماء ابناء هذه الشعب".

وقال رئيس ديوان الوقف السني "اننا نبرأ الى الله ممن يستهدف الجيش والشرطة وحرام من يستهدف المتظاهرين السلميين ويجب ان نفرق بين السلميين ممن لا يحملون السلاح وبين من حمل السلاح واستعرض العضلات وهدد العراقيين، ونقولها بشجاعة وبصراحة ماداموا سلميين فاننا نقف معهم ونؤازرهم ومن يريد ان يقتل العراقيين فسنقف ضده"، داعيا الى "وحدة الصف ونبذ التفرقة والطائفية".

وكان رئيس الوزراء العراقي «نوري المالكي» دعا الاحد الماضي في بيان له بمعرض رده على سؤال حول تكرار استهداف المساجد والمصلين في مناطق مختارة من العراق، الى "اقامة صلاة موحدة يفهم منها انها تجمع العراقيين من الشيعة والسنة وهذا ما نتمناه، فالصلاة الموحدة الحقيقية يجب ان تجمع المسلمين بكل طوائفهم في مسجد واحد، وانا ادعو الى اقامة صلاة موحدة بهذا الشكل في أحد مساجد بغداد الكبيرة وتستمر بصورة دائمة كل يوم جمعة".

...............

انتهی/212